علي بن الحسين العلوي
176
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 40 ) ( خروج الاجزاء عن المتنازع فيه ) ثم لا يخفى أنه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرح به بعض ، وذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا ، وانما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ، فتكون واجبة بعين وجوبه ومبعوثا إليها بنفس الامر الباعث اليه ، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين ، ولو قيل بكفاية تعدد الجهة وجواز اجتماع الامر والنهي معه لعدم تعددها ههنا ، لان الواجب بالوجوب الغيري لو كان انما هو نفس الاجزاء لا عنوان مقدميتها والتوصل بها إلى المركب المأمور به . ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدمة ، لأنه المتوقف عليه لا عنوانها . نعم يكون هذا العنوان علة لترشح الوجوب على العنوان . فانقدح بذلك فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب